والجماع عند الإطلاق هو: الإيلاج في الفرج. فأما في غير الفرج، فليس هو بجماعٍ (¬١) ولا نكاحٍ، وإنما يسمَّى به توسعًا عند التقييد، فيقال: الجماع فيما دون الفرج، لكونه بالذَّكر في الجملة. وكذلك جميع الأحكام المتعلِّقة بالجماع إنما تتعلَّق بالإيلاج، لا سيَّما الاستمتاعُ في الفرج فما فوق السُّرَّة جائز إجماعًا (¬٢).
وروى أبو داود (¬٣) عن عكرمة عن بعض أزواج النبي ﷺ أنَّ النبيَّ ﷺ كان إذا أراد من الحائض شيئًا ألقى على فرجها شيئًا.
وعن عائشة أن رسول الله ﷺ سئل عمّا يحِلُّ للرجل من امرأته الحائض، فقال: «يجتنبُ (¬٤) شعارَ الدم» رواه ابن بطة (¬٥).
ولأنه محلٌّ حُرِّم للأذى، فاختصَّ التحريم بمحلِّ الأذى، كالوطء في الدبر. ولا يقال: هذا يخشى منه مواقعة المحظور، لأنَّ الأذى القائم بالفرج