وقت الحاضرة، لأن الابتداء بالفوائت واجب، والصلاة في أول الوقت سنَّة. هذا أشهر الروايتين (¬١).
وعنه: يجوز أن يصلِّيها في أول الوقت إذا لم يتَّسع الوقت لفعلها مع الفوائت. اختارها أبو حفص العكبري وصاحب الكتاب (¬٢)، لأنه لا يمكنه فعلُ جميع الفوائت قبلها، فسقط ترتيبهن عليها، كما لو ضاق (¬٣) الوقت عن فعل الفائتة والحاضرة.
وإذا ضاق (¬٤) وقتُ [ص ٦٥] الحاضرة عن فعلِها في وقت الاختيار أو فعلِ بعضها بحيث لو صلَّى الفائتة، فهو كما لو ضاق عن فعل جميعها (¬٥)، فإنه يجب عليه أن يفعلها كلَّها قبل دخول وقت الضرورة. وكذلك لو بقي من وقتها ما لا يتسع إلا لفعل بعض صلاة، فإنه يبدأ بالحاضرة لقوله ﵇: «إذا أمرتُكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم» (¬٦).
فأمَّا الجمعة إذا خشي فوتَها، مثل أن يذكر الفجر وهو فيها، أو عند قيامه إليها، ويخشى فوتَها إن اشتغل بالقضاء= فإنه يصلِّيها رواية واحدة.
ثم إن قلنا: إنّ الترتيب يسقط بضيق الوقت أجزأته كغيرها، وأَولى، لأنها