ذكر قول من رأى أن أخذ الفداء والمنّ على الأسير أعلى من القتل
قال أبو بكر: من حجة من مال إلى أخذ الفداء والمن على الأسير أعلى من القتل، أن أكثر أسارى بدرٍ أخذ منهم الفداء، وخبر عمران بن الحصين أن النبي ﷺ فادى الرجل برجلين اللذين أسرا من أصحابه" (¬١)، وقد ذكرنا إسناده فيما مضى.
روى الزهري، عن عمر بن الخطاب أنه فادى، فقسمهم ولم يقتل منهم أحد وكان الحسن البصري، وعطاء يكرهان قتل الأسير، وقالا: من عليه أو فاده، وبه قال سعيد بن جبير، وقال الحسن البصري: يصنع به كما صنع رسول الله ﷺ بأسارى بدر، يمنّ عليه أو يفادى.
٦٢٢٨ - حدثنا على بن عبد العزيز قال: حدثنا حجاج قال: حدثنا حماد قال: أخبرنا ثابت، عن أنس؛ أن ثمانين من أهل مكة هبطوا إلى النبي ﷺ وأصحابه من قبل جبل التنعيم ليقاتلوهم فأخذهم النبي ﷺ أخذًا وأعتقهم، وأنزل الله: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ (¬٢) الآية (¬٣).
* * *
ذكر الأسير يقتله الرجل من العامة
واختلفوا في الأسير يقتله الرجل من العامة. فقالت طائفة: لا شيء عليه وقد أساء، وليس عليه غرم، من قبل أنه لما كان للإمام أن