يرسله، ويقتله، ويفادي، كان حكمه غير حكم الأموال التي ليس للإمام إلا إعطاءها من أوجف عليه، ولكنه لو قتل طفلًا أو امرأة، عوقب وغرم أثمانهما، هذا قول الشافعي (¬١).
وفيه قول ثان: وهو إن كان قتله قبل أن يصل به إلى الإمام بعد ما أسره، [لم يضمنه] (¬٢)، وإن قتله بعدما يبلغ به إلى الإمام أغرمه ثمنه، هذا قول الأوزاعي (¬٣).
وقال الثوري: والأسير لا يقتله حتى يرفعه إلى الإمام، إلا أن يخافه، وسئل أحمد (¬٤) في الرجل يقتل أسير غيره؟ قال: لا، إلا أن يشاء الوالي ليكون له نكاية في العدو، وكذلك قال إسحاق (¬٤).
* * *
ذكر فداء المأسورات بالمال يؤخذ من أهل الحرب مكانهن
٦٢٢٩ - حدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا يونس قال: حدثنا [جبر] (¬٥) ابن نوف أبو الودَّاك قال: حدثني أبو سعيد الخدري قال: أصبنا سبايا يوم خيبر، فكنا نعزل عنهن، نلتمس أن يفادين من أهلهن. فقال بعضنا لبعض: أتفعلون هذا وفيكم رسول الله ﷺ؟ ائتوه