خَلْفِى، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَا يُعْجِلُكَ». قُلْتُ إِنِّى حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ. قَالَ «فَبِكْرًا تَزَوَّجْتَ أَمْ ثَيِّبًا». قُلْتُ بَلْ ثَيِّبًا. قَالَ «فَهَلَاّ جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ». قَالَ فَلَمَّا قَدِمْنَا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ فَقَالَ «أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلاً - أَىْ عِشَاءً - لِكَىْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ». قَالَ وَحَدَّثَنِى الثِّقَةُ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ «الْكَيْسَ الْكَيْسَ يَا جَابِرُ». يَعْنِى الْوَلَدَ. طرفه ٤٤٣
٥٢٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَيَّارٍ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ قَالَ «إِذَا دَخَلْتَ لَيْلاً فَلَا تَدْخُلْ عَلَى أَهْلِكَ حَتَّى تَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ». قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «فَعَلَيْكَ بِالْكَيْسِ الْكَيْسِ». تَابَعَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ وَهْبٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكَيْسِ. طرفه ٤٤٣
١٢٣ - باب تَسْتَحِدُّ الْمُغِيبَةُ وَتَمْتَشِطُ ﴿الشَّعِثَةُ﴾
٥٢٤٧ - حَدَّثَنِى يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا سَيَّارٌ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَلَمَّا قَفَلْنَا كُنَّا قَرِيبًا مِنَ
ــ
تزوج جابر ثيبًا، وأن رسول الله ﷺ قال له: (فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك) من اللعب، ومن اللعاب. والحديث سلف مرارًا، والغرض منه قوله: (الكيْسَ الكيْسَ) نصب على الإغراء، والمراد حثه على إيقاع الوطء في أوائل الطهر فإنه مظنة الولد. والكيس لغة: العقل ومنه في الحديث: "الكيس من دان نفسه" (كنا مع النبي ﷺ في غزوة) هي غزوة ذات الرقاع. كذا رواه ابن هشام في السير (على بعير قَطُوف) أي: بطيء السير. (قفلنا) رجعنا (تمتشط الشعثة) أي: تستعمل المشط، الشعثة: المنتشرة (المغيبة) من أغابت المرأة إذا غاب زوجها. قال ابن الأثير: يقال: المغيبة والمغيب لغير النساء أيضًا.
(وحدثني الثقة) القائل: هشيم، والثقة: شعبة. ومراد البخاري أن هذه الزيادة لم تكن في روايته عن سيار، كذا قاله الإسماعيلي، ومن قال: قائله البخاري غلط.