وكيع (¬١)، في رواية هذا الحديث. وما قال أبو عبد الله فما اختُلِف عنه ألبتة إلَّا ما غلط حنبل بلا شك؛ لأنَّ أبا عبد الله مذهبه في (¬٢) أهل الكتاب لا يجيزها ألبتة، ويحتج بقوله تعالى: ﴿مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة: ٢٨٢] وأنَّهم ليسوا بعدول، وقد قال الله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [الطلاق: ٢]، واحتج بأنَّه تكون بينهم أحكامٌ وأموال، فكيف يحكم بشهادة غير عدل؟ واحتج بقوله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ [المائدة: ٦٤].
وبالغ الخلال (¬٣) في إنكار رواية حنبل (¬٤)، ولم يثبتها رواية، وأثبتها غيره من أصحابنا (¬٥)، وجعلوا المسألة على روايتين.
قالوا: وعلى رواية الجواز، فهل يعتبر اتحاد الملة (¬٦)؟ فيه