مُحْرم يتفق له الموت على حالة الإحرام كذلك، أو هذا متعلق بعين ذلك المحرم؟ يحتمل المعنيين) (٢٠).
قلت: هذا أقرب شيء لهذا القسم، بخلاف المثالين الأولين.
ومن القسم الأول أيضاً قالت الحنفية: لا يجوز أن يوتر بركعة واحدة بل بثلاث بتسليمة واحدة، لنهيه ﵊ عن البتراء، وهي الركعة الواحدة المنفردة (٢١)، قلنا: يحتمل ما قالوه، ويحتمل أن يريد ركعة منفردة ليس قبلها شيء، والاحتمالان ظاهران.
قلت: الاحتمالان ظاهران، ويترجح ما قلناه بالحديث الآخر: "فإذا خشى أحدكم الصبح فليصل ركعة واحدة توتر له ما قد صلى".
ومن القسم الثاني قوله ﵊ لمن أسلم على عشر نسوة: "أمسك أربعًا وفارق سائرهن" (٢٢). قال أبو حنيفة: إن عقد عليهن عقودا مرتبة لم يجز له أن يختار من المؤخَّرات، لفساد العقد عليهن، والخيار في الفاسد لا يجوز. وإن كان عقد عليهن عقدًا واحدًا جاز له الخيار لعدم التفاوت بينهن، وسوَّى