قال إسحاق: كما قال، كلما كان مائلًا علم بذلك، أُشهدَ عليه أو لم يُشهد عليه، فأصاب إنسانًا ضمن.
قال إسحاق: وقال هؤلاء: ما لم يُشهد على صاحبِ الحائطِ المائلِ لم يضمن، وقد أخطئوا في ذَلِكَ كما أخطئوا في رجلٍ نام في المسجد، فدخل إنسانٌ فعطبَ به، قال: يضمن النائم إن كان من غير المحِلَّةِ، وإن كان من أهل المحلَّةِ لم يضمن. قالوا: وكذلك إذا تقرَّب الرَّجلُ إلى اللَّه ﷿ بأن بسط في مسجدٍ بَوارِي أو علَّقَ قِنديلًا، أو ما أشبه ذَلِكَ، فعطبَ إنسانٌ به، قالوا: إن كان من غيرِ أهلِ المحِلةِ ضمن، وإن كان من أهلِ المحلةِ لم يضمن، وهذِه زلةٌ عظيمةٌ، وحرم أهل المحلةِ وغيرهم سواء في كل شيء تقربوا إلى اللَّهِ ﷿، لا ضمان عليهم.
"مسائل الكوسج" (٢٤٦٤)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: رجلٌ استأجرَ قومًا في حفر ركيه، فانهدم عليهم فماتَ بعضُهم وخرجَ بعضُهم؟
قال: ليسَ على المستأجرِ شيءٌ، ولم يقل غير ذَلِكَ.
قال إسحاق: هو كما قال، ليسَ عليه شيءٌ.
"مسائل الكوسج" (٢٥١٩)
قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قال سفيان: إذا كان الحائطُ قائمًا وهو مشقوق لم يجبروا على نقضِه، فإن كان مائلًا جبروا على أن ينقضوه.
قال أحمد: إذا خافوا منه جبروهم على أنْ ينقضوه.
قال إسحاق: كما قال.
قُلْتُ: قال سفيانُ: فَإِنْ أخذوا في نقضِه فوقعَ على أحدِهم فهم ضامنون.