مكة، فقاتل رجلًا فعض الرجل ذراعه فجذبها من فيه، فسقطت ثنيتاه، فذهب إلى النبي ﷺ يلتمس العقل، فقال رسول الله ﷺ: ينطلق أحدكم إلى أخيه فيعضه عضيض الفحل ثم يأتي يلتمس العقل، فإنه لا حق لك" (¬١)، فأبطلها رسول الله ﷺ (¬٢).
فإن قيل: يحتمل أن يكون سقوط سنه من شدة العض لا من نزع صاحب اليد (¬٣).
قيل: قوله: "أيدع يده في فيك تقضمها كأنها في فحل" يدل على أن سقوطها كان بسبب نزع يده، ولو كان سقوطها من شدة العضة لم يعلل بذلك، ولأنه لو كان السقوط من شدة العض لم يختصما إلى النبي ﷺ في ذلك؛ لأن سقوطها كان من فعله فكيف يرافعه إلى النبي ﷺ في الضمان (¬٤).
فإن قيل: كان لا يقدر على منعه من العض بوجه غير قلع سنه (¬٥).
قيل: هذا لا يصح لوجهين:
أحدهما: أنه لو كان الحكم يختلف لكان النبي ﷺ يستفصل، ولأن النبي ﷺ جعل العلة في ذلك أن يده في فيه تقضمها، وهذا المعنى موجود فيه وإن كان قادرا على نزعها بوجه.
وأيضا: فإن حرمة النفس آكد من حرمة السن ثم ثبت أنه لو قصده فلم يمكنه دفعه
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 1، ص 177 (SanadKitab #30057, hlm. urut 171)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.