وروي أن النبي ﷺ سئل عن الجراد فقال: "لست آكله ولا أحرمه" (¬٢)، وكان ابن عمر لا يأكل الجراد (¬٣)؛ فقد امتنع النبي ﷺ من أكل الضب والجراد مع كونهما مباحين (¬٤).
قيل: قد بين ﷺ أن امتناعه لم يكن عن تحريم، وإنما كان تنزيهًا (¬٥).
فإن قيل: فروى سلمان الفارسي (¬٦) أن رجلًا سأل رسول الله ﷺ عن السمن والخبز فقال ﷺ: "الحلال ما أحله الله في كتابه، والحرام ما حرمه الله في كتابه" (¬٧). وروي: " … في القرآن" (¬٨)، وهذا يمنع الرجوع إلى عرفهم وعاداتهم؛ لأنه رد ذلك إلى كتاب الله ﷿ (¬٩).
قيل: معناه: ما أحله في كتابه أو سنة نبيه أو ما جرت به عاداتكم، وكذلك الحرام والذي يدل على صحة هذا: أن ههنا أشياء محرمة لم يصرح بذكرها في القرآن، ومن الآية دلالة ثانية، وهو أنه قسمه إلى خبيث وطيب، وعندهم جميعه طيب (¬١٠). ومن جهة
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 2، ص 224 (SanadKitab #30057, hlm. urut 758)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.