قيل: قد بينا أن فيها حظرًا وإباحة فهو أولى من أحدهما (¬١).
وجواب آخر: وهو أننا نتأول الخبر على الوقت الذي كانوا يحتاجون إلى ركوب الخيل للجهاد، فنهى عن ذبحها وأكلها لهذه العلة.
وهذا كما روي عن النبي ﷺ "أنه نهى عن ذبح ذوات الدر" (¬٢)، "وعن ذبح قني الغنم" (¬٣)، قال أبو عبيد (¬٤): ذوات الدر اللبن وقني الغنم التي تقتنى للولد أو للبن (¬٥)، وهذا النهي عن ذبحها وأكلها؛ للحاجة إليها لا لتحريم لحومها فكذلك ههنا (¬٦).
فإن قيل: فقل مثله في البغال والحمير (¬٧).
قيل: الراوي جمع بينهما في النهي، وعلة النهي فيها مختلفة والنهي مختلف فيكون نهي تنزيه ونهي تحريم، وهذا كمال روي عن النبي ﷺ أنه نهى عن أكل لحوم الإبل الجلالة (¬٨) وعن أكل المجثمة، والجلالة أكلها غير محرم عند مخالفنا والنهي عنها نهي تنزيه، والمجثمة محرمة وهي البهيمة تحبس ويرمى إليها حتى تموت (¬٩).
Rujukan halaman ini:التعليقة الكبيرة - أبو يعلى - من الأشربة للأيمان، ج 2، ص 258 (SanadKitab #30057, hlm. urut 792)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.