فإن قيل: نحن نخالفكم في هذا الأصل ونقول ما يأكله من ذلك يحتسب عليه زكاته (¬١).
قيل: قد دللنا عليه بالخبر (¬٢).
فإن قيل: لا يمتنع أن يباح ذلك في الثمرة التي تعلقت بها الزكاة ولا يباح ههنا؛ لأن الزكاة تجب على طريق المواساة (¬٣).
قيل: إن كان لهذه العلة كان يجب في بقية الأموال الزكاتية أن يتصرف فيها على وجه يسقط حقهم لوجود هذه العلة، وأجمعنا على أنه لا يجوز.
ويدل عليه: لو نذر أن يضحي بشاة بعينها جاز له أن يأكل منها عندهم (¬٤)، وعندنا أيضًا على ما ذكره أبو بكر في كتاب التفسير مع تعلق حق الفقراء بها كذلك ههنا وأيضًا فإن تعلق حق الغير بالطعام لا يمنع جواز الأكل منه (¬٥).
دليلنا: الغانمون يجوز لهم أن يأكلوا من الطعام المغنوم مع تعلق حق الغانمين به كذلك ههنا (¬٦).
فإن قيل: إنما أبحنا ذلك للضرورة وهو انقطاع الميرة (¬٧) (¬٨).
قيل: الضرورة لا تسقط الضمان كمن اضطر إلى طعام الغير ولما سقط الضمان كذلك ههنا (¬٩).