قد أصابته آمة (١) في رأسه فكسرت لسانه، وكان لا يدع على ذلك التجارة، وكان لا يزال يُغْبن، فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال له: "إذا أنت بايعت فقل لا خِلابة (٢)! ثم أنت في كل سلعة ابتعتها بالخيار ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فارددها على صاحبها" (٣).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ لما ذكر له الرجل أنه يخدع في البيع، أمره بأن يشترط أن له الخيار ثلاثة أيام في السلعة، فإن رضيها وتبين له صلاحها وصلاح ثمنها بعد الوقت المشترط، فقد تم البيع، وإلا فلا (٤).
الثالث: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "المسلمون على شروطهم" (٥).
• وجه الدلالة: هذا الحديث عام في كل شرط يشترطه المتعاقدان أو أحدهما في العقد سواء في الإمهال أو غيره، ما لم يكن الشرط مخالفا لكتاب اللَّه وسنة النبي ﵇ (٦).
النتيجة: صحة الإجماع في المسألة؛ وذلك لعدم المخالف فيها.
٥] بطلان العقد مع خيار الشرط المطلق:
• المراد بالمسألة: إذا شرط أحد العاقدين الخيار، ولم يُحدِّده بوقت معلوم، مثل أن يقول: لي الخيار مطلقا، أو أبدا، أو أياما ولم يعينها، أو لم يذكر وقتها،