أم حبيبة (١) بنت أبي سفيان، وأبوها حي (٢).
• وجه الدلالة: أن أم حبيبة كانت مسلمة، وابن العاص كان مسلمًا وهو أقرب المسلمين إليها، ولم يكن لأبي سفيان عليها ولاية؛ لأن اللَّه ﵎ قطع الولاية بين المسلمين والمشركين، والمواريث والعقل، وغير ذلك (٣).
• قال الإمام أحمد: بلغنا أن عليًّا أجاز نكاح أخٍ، وردّ نكاح الأب وكان نصرانيًا (٤).
النتيجة: تحقق الإجماع على أنه يشترط في الولي الذي يلي عقد نكاح ابنته المسلمة أن يكون مسلمًا؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[١٤ - ٣٤] يشترط في الولي أن يكون عاقلًا:
يشترط في الولي عند توليه عقد ابنته أن يكون عاقلًا، فلا ولاية لمجنون، فإن كان يجن أحيانًا، ويفيق أحيانًا، فتثبت له الولاية حال إفاقته، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: "فأما العقل فلا خلاف في اعتباره" (٥).
٢ - العيني (٨٥٥ هـ) حيث قال: "ولا ولاية لعبد، ولا صغير، ولا مجنون؛ لأنه لا ولاية لهم على أنفسهم، فأولى ألا تثبت على غيرهم. . . وهذا بإجماع" (٦).