لبن، فأرضعت به طفلا رضاعا محرما، صار الطفل المرتضع ابنا للمرضعة، بغير خلاف" (١).
٨ - النووي (٦٧٦ هـ) حيث قال: "الأحاديث متفقة على ثبوت حرمة الرضاع، وأجمعت الأمة على ثبوتها بين الرضيع والمرضعة، وأنه يصير ابنها يحرم عليه نكاحها أبدا، ويحل له النظر إليها، والخلوة بها، والمسافرة" (٢).
٩ - ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث قال: "إذا ارتضع الرضيع من المرأة خمس (٣) رضعات في الحولين صارت المرأة أمه. . . باتفاق الأئمة" (٤).
١٠ - الزركشي (٧٧٢ هـ) حيث قال: "ولا نزاع بين أهل العلم في أن حرمة الرضاع تنتشر من جهة المرأة" (٥). وقال أيضًا: "أما صيرورة المرضعة بنتًا لها فإجماع" (٦).
١١ - ابن حجر (٨٥٢ هـ) حيث قال: "الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة، أي: وتبيح ما تبيح، وهو إجماع فيما يتعلق بتحريم النكاح وتوابعه، وانتشار الحرمة بين الرضيع وأولاد المرضعة، وتنزيلهم منزلة الأقارب في جواز النظر، والخلوة، والمسافر" (٧).
• الموافقون على الإجماع: ما ذكره الجمهور من الإجماع على أن التحريم في الرضاع، يكون في جانب النساء، هو قول ابن مسعود، وابن عباس، وعائشة ﵃، والثوري، وإسحاق، وأبي عبيد، وأبي ثور (٨).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾ [النساء: ٢٣].
• وجه الدلالة: هذه الآية نص على الحرمة في جانب المرضعة، وأنها تحرم على المرتضع؛ لأنها صارت أما له من الرضاع.
٢ - عن عائشة ﵄ قالت: قال لي رسول اللَّه ﷺ: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب"، وفي رواية "يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة" (٩).