إن أعتقه سيده وافق عليه الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والحنابلة (٣).
• مستند الإجماع: أن السيد إذا أعتق عبده الآبق، فكأنه قبضه، فيقع الإعتاق؛ لأن الإعتاق إتلاف للمال، كما لو أعتق المشتري العبدَ المشترى (٤).
النتيجة: تحقق الإجماع على أن الرجل إذا أعتق عبده الآبق وقع العتق؛ وذلك لعدم وجود مخالف.
[٨ - ٤٨٩] الولاء لمن أعتق:
قد يقع العتق كفارة عن ارتكاب منهي عنه، وقد يقع قربة للَّه ﷾ فإذا أعتق رجل مملوكه، فإن ولاءه (٥) له، وإن أعتق المملوكَ شركاؤه فولاؤه لهم، ونُقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع:
١ - الماوردي (٤٥٠ هـ) حيث قال: (وقد أجمع المسلمون على استحقاق الولاء للمعتق، لإنعامه بالعتق) (٦).
٢ - ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث قال: (واتفقوا أن من أعتق عبده، أو أمته -كما قدمنا- عتقًا صحيحًا غير سائبة، ولم يكن للمعتق أب أعتقه، غير الذي أعتقه هو، أن ولاءه له) (٧).
٣ - الكاساني (٥٨٧ هـ) حيث قال: (ولاء العتاقة، فلا خلاف في ثبوته شرعًا، عرفنا ذلك بالسنة وإجماع الأمة) (٨).
٤ - ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (أجمع أهل العلم على أن من أعتق عبدًا، أو عتَقَ عليه. . . أن له الولاء) (٩). (وجملته أن العبد متى كان بين ثلاثة فأعتقوه معًا،