الغنيمة) (١).
وابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث يقول: (فصل: ويجوز للإمام أو نائبه أن يبذلا جعلًا لمن يدله على مصلحة المسلمين، مثل طريق سهل أو ماء في مفازة أو قلعة يفتحها أو مال يأخذه أو عدو يغير عليه أو ثغرة يدخل منها, لا نعلم فيه خلافًا) (٢).
وأبو الفرج بن قدامة (٦٨٢ هـ) حيث يقول: (لا نعلم خلافًا في أنه يجوز للإمام ونائبه أن يبذل جعلًا لمن يدله على ما فيه مصلحة للمسلمين) (٣).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧)، والظاهرية (٨).
• مستند الإجماع:
١ - قال تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٢].
• وجه الدلالة: حيث إن هذه الآية الكريمة دليل على جواز بذل الجعل في الجملة، والتنفيل بمعناه.
عن ابن عمر ﵄ قال: "بعث النبي ﷺ سرية (٩) قبل نجد، فكنت فيها، فبلغت سهامنا اثني عشر بعيرًا ونفلنا بعيرًا بعيرًا فرجعنا بثلاثة عشر بعيرًا" (١٠).
وعنه ﵁ "أن رسول اللَّه ﷺ كان ينفل بعض من يبعث من السرايا لأنفسهم سوى قسم عامة الجيش" (١١).