أن النبي ﷺ وأبا بكر الصديق ﵁ أستأجرا يوم الهجرة من يدلهما على الطريق وهو كافر (١).
• وجه الدلالة: حيث استأجر النبي ﷺ وصاحبه ﵁ دليلًا يدلهما، وبذلا له أجرة الدلالة وهو كافر، فيجوز بذل الجعل للمسلم الذي يبلي بلاءً حسنًا في الجهاد من باب أولى.
• الخلاف في المسألة: خالف عمرو بن شعيب، فخصَّ النفل بالنبي ﷺ دون من بعده، ولم يذكر له مستندًا فيما ذهب إليه (٢).
قال ابن حجر: (وفي هذا رد على من حكى الإجماع على مشروعيته) (٣).
النتيجة: أن الإجماع متحقق على جواز التنفيل، ولا عبرة بخلاف عمرو بن شعيب في تخصيص جوازه بالنبي ﷺ لعدم الدليل، ومثل ذلك لا يقدح في سلامة الإجماع، واللَّه تعالى أعلم (٤).
[١٠٥/ ٣٥] مصدر التنفيل:
• المراد بالمسألة: بيان أن الزيادة والتنفيل الذي يعطاه من أبلى من المسلمين بلاء حسنًا إنما يكون ذلك من الخمس، وتبقى أربعة الأخماس موفورة للجيش، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حجر العسقلاني (٨٥٢ هـ) حيث يقول: (وروى مالك أيضًا عن أبي الزناد أنه سمع سعيد بن المسيب قال: كان الناس يعطون النفل من الخمس. قلت (يعني ابن حجر): وظاهره اتفاق الصحابة على ذلك) (٥).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية إذا أحرزت الغنائم (٦)، وهو قول