• ووجه الدلالة: أن الربع والثلث لا يتصور إخراجها من الخمس (١)، فلزم أن يكون النفل من أربعة أخماس الغنيمة.
• القول الثاني: أن النفل من أصل الغنيمة قبل أن تخمس.
وبه قال: النخعي وأبو ثور (٢). ولم يذكر له دليل.
النتيجة: أن الإجماع غير متحقق على أن التنفيل يكون من الخمس؛ للخلاف المعتبر في ذلك، واللَّه تعالى أعلم.
[١٠٦/ ٣٦] حد التنفيل:
• المراد بالمسألة: بيان أن المقدار الذي يمكن أن ينفله الإمام لمن أبلى في القتال، أو ظهر له نفع للمسلمين مقدر بألَّا يتجاوز الثلث مما ساقه من المغنم، وقد نقل الإجماع على ذلك.
• من نقل الإجماع: ابن حزم (٤٥٦ هـ) حيث يقول: (واتفقوا أنه لا ينفل من ساق مغنما أكثر من ربعه في الدخول، ولا أكثر من ثلثه في الخروج) (٣).
• الموافقون للإجماع: وافق على ذلك: الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والحنابلة (٦)، والظاهرية (٧).
• مستند الإجماع: واستدلوا بما يأتي:
١ - عن عبادة بن الصامت ﵁ "أن النبي ﷺ كان ينفل في البدأة (٨) الربع، وفي القفول (٩) الثلث" (١٠).