السرخسي فى مبسوطه أن قول القائف لو كان حجة لأمر الشرع بالمصير إليه عند نفي النسب وهذا لم يكن لأن قول القائف رجما بالغيب ودعوى لما استأثر اللَّه ﷿ بعلمه (١).
دليل هذا القول: أن رسول اللَّه ﷺ حين أتاه رجل فقال: أنا أسود شديد السواد، وقد ولدت امرأتي ولدا أبيض فليس مني، فقال ﷺ هل لك من إبل؟ فقال: نعم. فقال ﷺ ما لونها؟ قال: حمر. فقال ﷺ هل فيها من أورق؟ فقال: نعم فقال ﷺ ما ذاك؟ فقال: لعل عرقا نزعه. فقال ﷺ، (ولعل هذا عرقا نزع) (٢).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ بين أنه لا عبرة للشبه (٣)، كما أن القيافة حكم بالظن (٤).
٢ - أن ثبوت نسب أسامة ﵁ كان بالفراش لا بقول القائف إلا أن المشركين كانوا يطعنون في ذلك لاختلاف لونهما، وكانوا يعتقدون أن عند القافة علم بذلك، وأن بني المدلج هم المختصون بعمل القيافة، وجز ريشهم فلما قال ما قال كان قوله ردا لطعن المشركين فإنما سر به رسول اللَّه ﷺ لهذا، لا لأن قول القائف حجة في النسب شرعا (٥).
النتيجة: عدم صحة ما نقل من الإجماع على جواز حكم القاضي بالقيافة لوجود المخالف.