[١٢٣/ ٥]: لا تجوز شهادة المجنون
• المراد بالمسألة: أن المجنون ليس أهلًا للشهادة، إلا إذا كان يجن ويفيق، وشهد الشهادة حال الإفاقة وأداها حال الإفاقة على ما سيرد بالمسألة التالية إن شاء اللَّه.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أنه لا شهادة للمجنون في حال جنونه) (١). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال عند تعديده لشروط الشهادة: (وجملته أن يعتبر في الشاهد سبعة شروط. أحدها: أن يكون عاقلًا ولا تقبل شهادة من ليس بعاقل إجماعًا) (٢).
شيخ الإسلام ابن تيمية (٧٢٨ هـ) حيث قال: (أما المجنون الذي رفع عنه القلم فلا يصح شيء من عبادته باتفاق العلماء. . . ولا تصح عقوده باتفاق العلماء، فلا يصح بيعه ولا شراؤه ولا نكاحه ولا طلاقه ولا إقراره ولا شهادته) (٣).
الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ) حيث قال عند ذكره لشروط أداء الشهادة: (مكلف، فلا تقبل شهادة مجنون بالإجمال ولا صبي) (٤). وقال في موضع آخر: (فلا تقبل شهادة صبي لقوله تعالى: ﴿مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢] (٥).
• مستند الإجماع: ما رواه البيهقي عن ابن عباس ﵄ قالَ: مَرَّ عَلِيّ ﵁ بِمَجْنونَةِ بَنِي فُلَانٍ قد زَنَتْ وهي تُرْجَمُ، فقالَ عَلِيٍّ لِعُمَرَ ﵄: يا أمير المؤمنينَ أَمَرْتَ بِرَجْمِ فلانةَ، قالَ: نعم، قالَ: أَما تَذْكرُ قولَ رسولِ اللَّه ﷺ: "رُفِعَ القلمُ عن ثَلاث: عن النائمِ حتَّى يَسْتَيْقِظَ، وعن الصَّبِيِّ حَتَّى