أهل العلم أن الاستثناء إذا كان موصولا باليمين، فلا حنث عليه) (١).
ابن رشد (٥٢٠ هـ) حيث قال: (ويسقط الكفارة -عمن حلف بهذه اليمين فحنث فيها- الاستثناء بمشيئة اللَّه تعالى، إذا وصل ذلك بآخر كلامه، وقصد به حل يمينه، بإجماع أهل العلم) (٢). وقال أيضًا في موضع آخر: (فخرج من الاستثناء بمشيئة اللَّه بالسنة والإجماع وما بقي سواه في الأصل، في ألا يسقط الكفارة الواجبة بالحنث) (٣).
ابن العربي (٥٤٣ هـ) حيث قال: (وأجمعت الأمة على أن الرجل لو قال لرجل آخر عليه حق: واللَّه لأعطينك حقك غدًا إن شاء اللَّه، فجاء الغد ولم يحطه شيئًا، أنه لا حنث عليه في يمينه) (٤). وقال في موضوع آخر: (إن اللَّه سبحانه أذن بعقد اليمين، ثم أمر فيها بالبر، كما قدمنا إذا انعقد، ثم رخص في حلها للكفارة، أو بالكفارة، إذا بدا لكم خير منها، ثم أذن في حلها بربطها بمشيئة اللَّه ﷾، وسنت من ذلك ما استقر عليه الإجماع) (٥). وقال في موضوع ثالث: (ولما علم اللَّه تعالى أن اليمين يرتبط، وأن الخلق يتهافتون إليها سراعا، جعل منها مخرجًا بالاستثناء. . . . وإن كان جرى بمشيئة اللَّه تعالى، انحلت عند كافة الفقهاء) (٦).
ابن رشد الحفيد ت (٥٩٥ هـ) حيث قال: (وأجمعوا على أن الاستثناء بالجملة له تأثير في حل الأيمان) (٧). ابن قدامة (٦٢٠ هـ) حيث قال: (وأنه من استثنى في يمينه لم يحنث فيها بالإجماع) (٨).