في موضع آخر: (ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم نعرف لهم مخالفًا في عصرهم فكان إجماعًا) (١)
الزركشي (٧٩٤ هـ) حيث قال: (فإذا سبق على لسانه في الماضي: لا واللَّه، وبلى واللَّه. في اليمين معتقدًا أن الأمر كما حلف عليه فهذا لغو اتفاقًا) (٢).
ابن جزي (٧٩٢ هـ) حيث قال: (فاللغو لا كفارة فيه اتفاقًا) (٣).
أحمد بن يحيى المرتضى (٨٤٠ هـ) حيث قال: (وهي متنوعة إجماعا -أي اليمين- لغوا وغموسًا ومعقودة، فاللغو لا كفارة فيه) (٤). المرداوي (٨٨٥ هـ) حيث قال: (فإذا سبق على لسانه في الماضي "لا واللَّه" و"بلى واللَّه" في اليمين. معتقدًا أن الأمر كما حلف عليه: فهو لغو اتفاقًا) (٥).
• مستند الإجماع: قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [المائدة: ٨٩].
وقوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٢٥].
• وجه الدلالة: جعل الكفارة لليمين التي يؤاخذ بها ونفي المؤاخذة باللغو فيلزم انتفاء الكفارة، ولأن المؤاخذة يحتمل أن يكون معناها إيجاب الكفارة بدليل أنها تجب في الأيمان التي لا مأثم فيها. وإذا كانت