أنشُدُكَ اللَّهَ إِلّا قَضَيتَ لي بكتابِ اللَّهِ. فقال الخَصمُ الآخرُ -وهو أفقهُ منهُ-: نعم فاقضِ بَينَنا بكتاب اللَّهِ وائذَنْ لي. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: قُلْ. قال: إِنَّ ابني كان عسِيفًا علىَ هذا فزَنى بامرأتهِ، وإِني أخبِرْتُ أنَّ على ابني الرَّجمَ فافتَدَيتُ منه بمائةِ شاةٍ ووَليدةٍ، فسألتُ أهلَ العلم فأخبَروني أنَّما على ابني جَلدُ مائةٍ وتَغريبُ عامٍ، وأنَّ على امرأةِ هذا الرجمَ. فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: والذي نفسي بيدِه لأَقْضِينَّ بينكما بكتابِ اللَّهِ: الوَليدةُ والغَنمُ رَدٌّ، وعلى ابنِكَ جَلدُ مائةٍ وتَغريبُ عامٍ. اغْدُ يا أُنَيْسُ إلى امرأةِ هذا فإِنِ اعترَفَتْ فارجُمْها. قال: فغَدا عليها فاعتَرَفتْ، فأمرَ بها رسولُ اللَّهِ ﷺ فرُجمَتْ" (١).
ما روي عن أَنَسٍ ﵁ أَنَّ جاريةً وُجِدَ رَأْسُهَا بينَ حَجَرينِ، فجئَ بِهَا إلى النبيِّ ﷺ فقيلَ: مَنْ فَعَلَ بِكِ هَذَا أَفُلَانٌ، أفلانٌ، حتَّى سُمِّيَ اليَهُودِيُّ، فأَوْمَأَتْ بِرَأْسِهَا، فَبَعَثَ إلى اليَهُودِيِّ فجئَ بِهِ فاعْتَرَفَ، قالَ: فأَمَرَ بِهِ النبيُّ ﷺ فَرُضَّ رَأْسُهُ بينَ حجرينِ (٢).
ما روي عن سليمانَ بنِ بُرَيْدَةَ عن أبيه ﵄ قالَ: جاءَ ماعزُ بنُ مالكٍ ﵁ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ: "وَيْحَكَ ارْجِعْ فاسْتَغْفِرِ اللَّه وتُبْ إليهِ"، فَرَجَعَ غيرَ بعيدٍ، ثم جاءَ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ لهُ النبيُّ ﷺ: "ارْجِعْ فاسْتَغْفِرِ اللَّه وتُبْ إليهِ"، فَرَجَعَ غيرَ بعيدٍ، ثم جاءَ فقالَ: يا رسولَ اللَّه طَهِّرْنِي، فقالَ لَهُ النبيُّ ﷺ مثلَ ذلكَ، حتى إذَا كانتِ الرابعةُ قالَ لهُ النبيُّ ﷺ: "مِمَّ أُطَهِّرُكَ"، قالَ: مِنَ الزِّنَا، فَسَأَلَ النبيُّ ﷺ: "أبِهِ جنونٌ"، فأُخْبِرَ أنهُ ليسَ بمجنونٍ، فقالَ: