والتفريط فهو مضمون.
الثاني: عن أبي هريرة ﵁، قال رسول اللَّه ﷺ: (كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه) (١).
• وجه الاستدلال: أن الأصل في مال المسلم العصمة، فمن تعدى عليه بتعدٍ أو تفريط فهو ضامن له.
الثالث: ولأنه متلف لمال غيره فضمنه، كما لو أتلفه من غير استيداع (٢).
النتيجة: صحة الإجماع في ضمان الوديعة إذا فرط المودع في حفظها أو تعدى (٣).
[٢٨ - ٩] الوديعة يختلف فيها المودَع والمستودع فالقول للمودَع
• المراد بالمسألة: أن الوديع إذا ادعى تلف الوديعة أو ضياعها بعد حرزه لها، أن القول قوله؛ لأنه أمين.
• من نقل الإجماع: ابن المنذر (٣١٨ هـ) قال: [أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن المودع إذا أحرز الوديعة ثم ذكر أنها ضاعت: أن القول قوله، وقال أكثرهم: إن القول قوله مع يمينه] (٤).
ابن قدامة (٦٢٠ هـ) قال: [المودَع أمين، والقول قوله فيما يدعيه من تلف الوديعة بغير خلاف] (٥) المطيعي (١٣٥٤ هـ) قال: [اتفقوا على أن قبول حفظها أمانة محضة. . وأن القول قوله في تلفها وردها على الإطلاق مع يمينه] (٦).