وأعطوا من سهم ذوي القربى فدل هذا على أن الولد يدخل في لفظ القرابة والأقارب (١).
الثالث: لأن عمود النسب أصل القرابة والأصل أولى بالاندراج (٢).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الشافعية في مقابل الأصح (٣). وذهبوا إلى أنه لو أوصى لرجل لا يدخل ولده معه.
قال الجويني: (ذكر طوائف من أصحابنا أنه إذا أوصى للقرابة، فالأولاد والأبوان لا يدخلون في الوصية، وذهب آخرون إلى أنهم يدخلون تحت اسم القرابة) (٤).
قال الموصلي: (وإن أوصى لأقربائه أو لذوي قرابته فهم اثنان فصاعدًا من كل ذي رحم محرم منه غير الوالدين والمولودين) (٥).
قال عبد الغني الميداني: (ومن أوصى لأقربائه فالوصية للأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه ولا يدخل فيهم الوالدان والولد) (٦).
• ودليلهم: ويستند الخلاف الى: أن الولد لا يسمى قرابة عرفًا وحقيقة، لأن الولد فرع النسب وجزؤه، والقريب ما تقرب من غيره لا من نفسه، والولد يتقرب بنفسه لا بواسطة فلا يتناوله اسم القريب (٧).
النتيجة: عدم صحة الإجماع في أن الوصية للأقارب تشمل أولادهم.