قال الماوردي (٤٥٠ هـ): وهكذا من مات وليس له وارث صار ماله إلى بيت المال ميراثًا (١). قال الموصلي (٦٨٣ هـ): ومن مات من أهل الذمة ولا وارث له فماله لبيت المال لأنه لا مستحق له (٢).
قال القرافي (٦٨٤ هـ) عند كلامه عن شروط التوارث: العلم بالقرب والدرجة التي اجتمع فيها، احترازًا من موت رجل من مضر لا يُعلم له قريب، أو من قريش فإن ميراثه لبيت المال مع أن كل قرشي ابن عمه ولا ميراث لبيت المال مع ابن عم، لكنه فات شرطه الذي هو العلم بدرجته، فلعل غيره أقرب منه (٣).
قال النووي (٦٧٦ هـ): من مات ولم يخلّف وارثًا بالأسباب الثلاثة، وفضل عنه شيء كان ماله لبيت المال، يرثه المسلمون بالعصوبة، كما يحملون ديته هذا هو الصحيح المشهور (٤).
قال الخطيب الشربيني (٩٧٧ هـ): والرابع الإسلام فتصرف التركة لبيت المال إرثًا إذا لم يكن وارث بالأسباب الثلاثة (٥).
قال الدردير (١٢٠١ هـ): فبيت المال أي ثم يليه في الإرث بالعصوبة بيت المال الذي بوطنه مات به أو بغيره من البلاد كان ماله أو بغيره (٦).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن عائشة أن مولى للنبي ﷺ وقع من نخلة فمات وترك شيئًا ولم يدع ولدًا ولا حميمًا، فقال النبي ﷺ: (أعطوا ميراثه رجلًا من أهل قريته) (٧).
• وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أعطى مال هذا الميت الذي لا وارث