قال عبد الرحمن بن قاسم (١٣٩٢ هـ): فمتى لم يوجد وارث صاحب فرض، أو لم يوجد معصب، ورث أولوا الأرحام عند أكثر أهل العلم (١).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: قوله ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (١)﴾ [الأحزاب: ١].
• وجه الاستدلال: أن بعض أولي الأرحام أولى ببعض فيما كتب اللَّه ﷾ وحكم به، وهو يشمل كل الأقرباء، سواء أكانوا ذوي فروض أم عصبات، أم لا.
الثاني: عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (ابن أخت القوم منهم) (٢).
• وجه الاستدلال: جعْلُ النبي ﷺ ابن الأخت من القوم دليل على توريث ذوي الأرحام.
الثالث: عن المقدام بن معد يكرب ﵁ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: (من ترك مالًا فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له، أعقل (٣) عنه وأرثه، والخال وارث من لا وارث له، يعقل عنه ويرثه) (٤).
• وجه الاستدلال: أنه ذكر الخال من الورثة، في حال عدم أصحاب الفرض والتعصيب، وهم من ذوي الأرحام.