وهو مذهب المالكية (١)، والشافعية (٢)، ورواية عن أحمد (٣).
• دليل المخالف: الدليل الأول: عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول اللَّه ﷺ: (خمس فواسق يقتلن في الحرم: الفأرة، والعقرب، والحُديَّا، والغراب، والكلب العقور) متفق عليه (٤).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ علل إباحة قتل هذه الأشياء في الحرم بفسقهن وعدوانهن، ومرتكب ما يوجب الحد فيه فسق وعدوان، فيُعم الحكم بعموم العلة (٥).
الدليل الثاني: عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ دخل مكة عام الفتح، وعلى رأسه مغفر، فلما نزعه جاءه رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة؟ فقال ﷺ: (اقتلوه) متفق عليه (٦).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر بقتل ابن خطل وهو في الحرم متعلق بأستار الكعبة، وهو يدل على أن حرمة القتل في الحرم، وكونه آمنًا، ليست على عمومه (٧).
الدليل الثالث: أن أهل الحرم يحتاجون إلى الزجر عن ارتكاب المعاصي كغيرهم؛ حفظًا لأنفسهم وأموالهم وأعراضهم، فلو لم يشرع الحد في حق من ارتكب الحد في الحرم لتعطلت حدود اللَّه تعالى في حقهم، وفاتت هذه