يسقط الحد عنهم، بل تجب إقامته وإن تابوا" (١).
وقال ابن القيم (٧٥١ هـ): "الحدود لا تسقط بالتوبة بعد القدرة اتفاقًا" (٢).
وقال ابن المرتضى (٨٤٠ هـ) (٣): "ولا يسقط -أي الحد- بالتوبة بعد الرفع إجماعًا" (٤).
وقال ابن الهمام (٨٦١ هـ): "للإجماع على أن التوبة لا تسقط الحد في الدنيا" (٥). وقال ابن نجيم (٩٧٠ هـ): "الإجماع على أن التوبة لا تسقط الحد في الدنيا" (٦).
• مستند الإجماع: سبق أن المسألة على قسمين: أما القسم الأول وهو كون التوبة في غير الحرابة لا تُسقط الحد، فأدلته ما يلي: الدليل الأول: النصوص العامة في وجوب إقامة الحد، كقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٧)، وقوله جل وعلا: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ﴾ (٨).
• وجه الدلالة: أن الآيات عامة، ولم تفرِّق بين التائب وغيره، فتبقى على عمومها.