• وجه الدلالة: أن وطء العبد لجارية سيده لم يصادف ملكًا فكان بذلك من العادين.
الدليل الثاني: أن الأصل هو وجوب الحد على من أتى الفاحشة حتى يرد الدليل على الاستثناء، وليس ثمة دليل يخرجه عن ذلك.
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[٧١/ ٢] ليس للسيد أن يعفو عن الزاني الذي زنى بأمته.
• المراد بالمسألة: إذا زنى شخص بامرأة مملوكة، وثبت ذلك عند الحاكم، وأراد سيِّدها أن يعفو عن الزاني، فإنه ليس له ذلك، ووجب إقامة الحد على الزاني.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "فلم يختلفوا في أنه ليس للرجل أن يعفو عن الزنا بأمته فيسقط عنه حد الزنا بذلك" (١).
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾ (٦).
• وجه الدلالة: الآية عامة في وجوب إقامة الحد على من وجب عليه ذلك،