منهما مائة جلدة الآية هذه الآية ناسخة لآية الحبس باتفاق" (١).
وقال ابن عادل (٨٨٠ هـ): "فأما الحبس فمنسوخ بالإجماع" (٢).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٣).
الدليل الثاني: عبادة بن الصامت ﵁ أن النبي ﷺ قال: (خذوا عني، خذوا عني، قد جعل اللَّه لهن سبيلًا: البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم) (٤).
الدليل الثالث: عن ابن عباس ﵁ قال: في قوله: ﴿وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ﴾ (٥) قال: "كن يحبسن في البيوت فإن ماتت ماتت، وإن عاشت عاشت، حتى نزلت هذه الآية التي في النور ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (٦) ونزلت سورة الحدود، فمن عمل شيئًا جُلد وأرسل" (٧).
الدليل الرابع: عن ابن عباس ﵄ قال: قال عمر بن الخطاب ﵁: "كان فيما أنزل اللَّه آية الرجم، فقرأناها، وعقلناها، ووعيناها، ورجم رسول اللَّه ﵌ ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: واللَّه ما نجد الرجم في كتاب اللَّه تعالى، فيضلوا بترك فريضة