وقال ابن رشد الحفيد (٥٩٥ هـ): "فأما الثيب الأحرار المحصنون، فإن المسلمين أجمعوا على أن حدهم الرجم" (١).
وقال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "وجوب الرجم على الزاني المحصن رجلًا كان أو امرأة، وهذا قول عامة أهل العلم من الصحابة ﵃ والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار في جميع الأعصار، ولا نعلم فيه مخالفًا إلا الخوارج" (٢)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) (٣). وقال بهاء الدين المقدسي (٦٢٤ هـ): "الرجم لا يجب إلا على المحصن بإجماع أهل العلم" (٤).
وقال ابن القطان (٦٢٨ هـ): "أجمع الجمهور من الصحابة ﵃ ومن بعدهم أن المحصن حده الرجم، وأما المبتدعة كالخوارج والمعتزلة فإنهم لا يرون رجم الزاني وإن أحصن، وانما حده عندهم الجلد، ولا يعرج عليهم ولا يعدون خلافًا" (٥). وقال أبو العباس القرطبي (٦٥٦ هـ): "إذا زنى المحصن وجب الرَّجم بإجماع المسلمين" (٦).
وقال النووي (٦٧٦ هـ): "أجمع العلماء على وجوب جلد الزاني البكر مائة، ورجم المحصن وهو الثيب، ولم يخالف في هذا أحد من أهل القبلة، إلا ما حكى القاضي عياض وغيره عن الخوارج وبعض المعتزلة، كالنظام، وأصحابه، فإنهم لم يقولوا بالرجم" (٧).