• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "ولو شهدت بينة الإحصان أنه دخل بزوجته، فقال أصحابنا: يثبت الإحصان به. . . فأما إذا قالت جامعها أو باضعها فلا نعلم خلافًا في ثبوت الإحصان" (١)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى أن لفظ الجماع والبضاع صريح في الوطء الذي هو تغييب الحشفة في الفرج، فهو لفظ لا يحتمل معنى غيره (٦).
النتيجة: المسألتان فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم بأن الإحصان يثبت بالشهادة، وأن لفظ الجماع والبضاع يثبت به الإحصان؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[١٢٦/ ٢] إذا شهد الشهود على شخص بأنه قد دخل بزوجته، وكان له منها ولد، فإن الشهادة بلفظ الدخول حينئذٍ مما يثبت به الإحصان.
• المراد بالمسألة: سبق أن الإحصان يثبت بشهادة الشهود، إلا أن هذه الشهادة لا بد لها من ألفاظ صريحة في الجماع، فإن شهد الشهود بلفظ الدخول، بأن قال: "أشهد أني رأيته دخل بها"، فقد اختلف أهل العلم في ثبوت الإحصان بموجب الشهادة بلفظ الدخول، لكنهم مع ذلك أجمعوا على أنه إن كانت الشهادة بلفظ الدخول، وكان للمشهود عليه ولد من زوجته، فإن