المرتضى (٨٤٠ هـ): "لا يتكرر الحد بتكرر الزنا في واحدة أو أكثر إجماعًا" (١).
وقال إبراهيم ابن مفلح (٨٨٤ هـ): "فإن كانت من جنس مثل إن زنى أو سرق أو شرب مرارًا أجزأ حد واحد، بغير خلاف علمناه" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، وابن حزم (٥).
• مستند الإجماع، والمخالف، ودليل المخالف: سبق بيان مستند الإجماع، والمخالف، مع أدلته، مفصلًا في باب المسائل العامة في الحدود، تحت عنوان: "من ارتكب الموجب للحد مرارًا قبل إقامة الحد عليه فعليه حد واحد" (٦).
إلا أنه في هذه المسألة ذكرت نصوص أهل العلم في حكاية الإجماع الخاصة بمسألة من كرر الزنا قبل الحد.
• وحاصل النتيجة في المسألة: أن المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لخلاف الظاهرية، واللَّه تعالى أعلم.
[١٤٠/ ٢] من تحرك في الزنا وفي وطء واحد حركات كثيرة لزمه حد واحد.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وكان قد أولج ذكره في فرج المزني بها ثم أدخله أكثر من مرة أثناء ذلك الوطء، فإنه لا يجب عليه إلا حد واحد، ولا يجب بكل مرة غيَّب فيها الحشفة حد مستقل.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "واتفقوا أن من تحرك في الزنا في وطء واحد حركات كثيرة أن حدًا واحدًا يلزمه" (٧).