وقال ابن القطان (٦٢٨ هـ): "واتفقوا أن من تحرك في الزنا في وطء واحد حركات كثيرة، أن حده حد واحد" (١). وقال ابن المرتضى (٨٤٠ هـ): "لا يتكرر الحد بتكرر الزنا في واحدة أو أكثر إجماعًا" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية (٣)، والشافعية (٤)، والحنابلة (٥).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع في هذه المسألة إلى أدلة الإجماع في المسألة التي قبلها.
ووجه ذلك: أنه إذا كان من تكرر منه الزنا في أوقات مختلفة بامرأة واحدة أو أكثر قبل وجوب الحد عليه، فإنه لا يجب عليه إلا حد واحد، ففي هذه المسألة من باب أولى.
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[١٤١/ ٢] لا يجوز رجم الزاني المحصن بغير الحجارة.
• المراد بالمسألة: إذا ارتكب شخص ما يوجب حد الزنا، وكان محصنًا، وثبت عليه الرجم عند الحاكم، فإن رجمه يكون بالحجارة، ولا يجوز رجمه بغير الحجارة، كالحديد، والخشب، ونحو ذلك.
• من نقل الإجماع: قال ابن حزم (٤٥٦ هـ): "واتفقوا أنه لا يجوز قتله بغير الحجارة" (٦). وقال ابن القطان (٦٢٨ هـ): "واتفقوا أنه لا يجوز قتل المرجوم