• مستند الإجماع: الدليل الأول: قوله ﷺ في المرأة التي زنت مع الأجير: (والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب اللَّه: الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها) قال: فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول اللَّه ﷺ فرجمت" متفق عليه (١).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر برجم المرأة إذا اعترفت ولم يذكر الجلد، ولم يُنقل أنه ﷺ جلدها قبل الرجم (٢).
الدليل الثاني: أن النبي ﷺ رجم ماعزًا والغامدية (٣)، ولم يُنقل أنه جلدهما قبل الرجم، قال ابن حجر: "قصة ماعز جاءت من طرق متنوعة بأسانيد مختلفة، لم يذكر في شيء منها أنه جلد، وكذلك الغامدية، والجهنية، وغيرهما، وقال في ماعز: (اذهبوا فارجموه) وكذا في حق غيره، ولم يذكر الجلد، فدل ترك ذكره على عدم وقوعه، ودل عدم وقوعه على عدم وجوبه" (٤).
الدليل الثالث: أنه المروي عن الصحابة رضوان اللَّه تعالى عليهم، من القول والفعل، فمن الفعل أن أبا بكر، وعمر ﵄ فرجما ولم يجلدا (٥).
وأما من القول فمن ذلك:
أ - قال عمر بن الخطاب ﵁: "كان فيما أنزل اللَّه آية الرجم، فقرأناها، وعقلناها، ووعيناها، ورجم رسول اللَّه ﵌ ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل: واللَّه ما نجد الرجم في كتاب اللَّه تعالى، فيضلوا بترك فريضة أنزلها اللَّه تعالى، والرجم في كتاب اللَّه