• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنابلة (١).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾.
• وجه الدلالة: الآية صريحة في أن المراد بها هو القذف بالزنا، من جهة أنه تعالى شرط أربعة شهداء، وهو من خصائص الزنا (٢).
الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄: أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ﷺ بشريك بن سحماء فقال النبي ﷺ: (البينة أو حد في ظهرك)، فقال: يا رسول اللَّه، إذا رأى أحدنا على امرأته رجلًا ينطلق يلتمس البينة؟ فجعل النبي ﷺ يقول: (البينة وإلا حد في ظهرك) (٣).
• وجه الدلالة: أن النبي ﷺ حكم على هلال بن أمية بحد القذف حين رمى امرأته بالزنا مع شريك، وهو يدل على أن الرمي بالزنا هو من القذف.
النتيجة: المسألة فيما يظهر محل إجماع محقق بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
[١٥٥/ ٣] القذف حرام وهو من الكبائر.
• المراد بالمسألة: مما هو مقرر في الشريعة تحريم أن يقذف الإنسان غيره بالزنا، وهو من كبائر الذنوب التي رتَّب اللَّه عليها العقوبة (٤).
• من نقل الإجماع: قال ابن قدامة (٦٢٠ هـ): "القذف: هو الرمي بالزنا، وهو محرم بإجماع الأمة" (٥)، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (٦٨٢ هـ) (٦).