ولد فعليه الحد: "به قال الشافعي، ومالك، وأحمد، وجمهور العلماء ﵏، ولا نعلم فيه خلافًا" (١).
وقال ابن الهمام (٨٦١ هـ): "ولو قذف امرأة لاعنت بغير ولد فعليه الحد. . . ولا يعلم خلاف في ذلك" (٢).
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك المالكية (٣)، والشافعية (٤).
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن ابن عباس ﵁ في قصة هلال بن أمية ﵁ حين لاعن امرأته وفرَّق النبي ﷺ بينهما وفيه قال ابن عباس ﵁: "ففرق رسول اللَّه ﷺ بينهما، وقضى أن لا يُدعى ولدُها لأب، ولا تُرمى، ولا يُرمى ولدُها، ومن رماها أو رمى ولدَها فعليه الحد" (٥).
• وجه الدلالة: الحديث ظاهر في أن النبي ﷺ قضى بأنه من رمى المرأة بعد الملاعنة فعليه الحد (٦).
الدليل الثاني: عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ﵁، قال: "قضى رسول اللَّه ﷺ في ولد المتلاعنين، أنه يرث أمه، وترثه أمه، ومن قفاها به جلد ثمانين، ومن دعاه ولد زنا جلد ثمانين" (٧).
الدليل الثالث: أن حصانة المرأة الملاعِنة لم تسقط باللعان، ولم يثبت عليها الزنا بلعانها، ولا يوجد ما يدل على أمارة الزنا كولد لها لا أب له، فكان