ولأنه قول أبي بكر وعمر ولا مخالف لهما من الصحابة" (١).
وقال الصنعاني (١٠٩٩ هـ): "الواجب قطع اليمين في السرقة الأولى إجماعًا" (٢). وقال الخرشي (١١٠١ هـ): "السارق المكلف مسلمًا كان أو كافرًا، حرًا كان أو رقيقًا، ذكرا كان، أو أنثى، إذا سرق، ويمينه صحيحة، فإنها تقطع من كوعها إجماعًا" (٣).
وقال الرحيباني (١٢٤٣ هـ) (٤): "إذا أوجب القطع قطعت يده اليمنى؛ لقراءة ابن مسعود: "فاقطعوا أيمانهما". . . ولأنه قول أبي بكر وعمر ولا مخالف لهما من الصحابة" (٥).
وقال الجزيري (١٣٦٠ هـ): "اتفق الأئمة رحمهم اللَّه تعالى- على أن السارق إذا وجب عليه القطع وكان ذلك أول سرقة له، وأول حد يقام عليه بالسرقة وكان صحيح الأطراف فإنه يبدأ بقطع يده اليمنى من مفصل الكف" (٦).
• مستند الإجماع: احتجوا في ذلك بما يلي:
١ - قول اللَّه تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٣٨)﴾ (٧). حيث كان ابن مسعود يقرأها: "والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما" (٨).