الشارع، فيجب إعادة القطع بما أمر الشارع (١).
النتيجة: يظهر لي -واللَّه أعلم- أن المسألة ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم.
[١٠٠/ ١] المسألة المائة: مشروعية حسم يد السارق بعد قطعها.
• المراد بالمسألة: أولا: تعريف الحسم: قال ابن سيده: "أصْل الحَسْم: القَطْع، حَسَمته، أَحْسِمُه، وأحْسُمه، حَسْمًا" (٢). وقال ابن منظور: "حَسَمَ العِرْقَ: قطعه ثم كواه؛ لئلا يسيل دَمُهُ" (٣).
فالحسم: هو أن يقطع العضو ثم يكويه كيلا يسيل الدم (٤).
• ثانيًا: صورة المسألة: إذا أقيم حد السرقة على شخص، وقطعت يده أو رجله، فإنه يستحب بعد القطع حسم العضو المقطوع، وذلك بأن يكوى الجزء المقطوع بنار أو زيت أو نحوهما، بأن يُغلى الزيت، فإذا قطع غمس عضوه في الزيت؛ لتنسد أفواه العروق؛ لئلا ينزف الدم.
ويتحصل مما سبق أن المراد أن الحسم مما هو مستحب، أما الوجوب فمسألة أخرى غير مرادة في الباب.
• من نقل الإجماع: قال ابن هبيرة (٦٥٠ هـ): "أجمعوا على أن السارق إذا وجب عليه القطع، وكان ذلك أول سرقة وهو صحيح الأطراف فإنه يبدأ بقطع يده اليمنى من مفصل الكف ثم تحسم الكف" (٥).
• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب ما يلي:
١ - عن أبي هريرة ﵁ أن رسول اللَّه ﷺ أتي بسارق قد سرق شملة،