١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٣٣)﴾ (١).
• وجه الدلالة: أن آية الحرابة جاءت بلفظ "أو" والأصل أن "أو" تأتي للتخيير، لا للترتيب، وقد ورد عن عباس ﵁ أنه قال: "كل شيء في القرآن " أو، أو" فهو مخير" (٢).
٢ - عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. . .﴾ الآية (٣).
قال: من شَهَر السلاح في قُبّة الإسلام، وأخاف السبيل، ثم ظُفِر به وقدر عليه، فإمام المسلمين فيه بالخيار: إن شاء قتله، وإن شاء صلبه، وإن شاء قطع يده ورجلَه (٤).
٣ - استدل ابن حزم لمن قال بجواز عفو أولياء دم من قتل حرابة بعموم ما في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قال لما فتح اللَّه ﷿ على رسول اللَّه ﷺ مكة قام في الناس فحمد اللَّه وأثنى عليه ثم قال: (إن اللَّه حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسولها والمؤمنين، وإنها لن تحل لأحد كان