الفصل السابع الجناية فيما دون النفس
[٦٣/ ١] وجوب القصاص فيما دون النفس:
• المراد من المسألة: أنه إذا جنى شخص على آخر جناية فيما دون النفس من جروح وشِجاج، فإن القصاص إذا أمكن واجب.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن قدامة (٦٢٠ هـ): وجملة ذلك أن القصاص يجري فيما دون النفس من الجروح إذا أمكن للنص والإجماع. . . وأجمع المسلمون على جريان القصاص فيما دون النفس إذا أمكن (١).
وقد حكاه عنه ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) (٢).
وقال الإمام العَيني (٨٥٥ هـ): وفي الإيضاح وغيره: القصاص فيما دون النفس مشروع بهذه الآية. . وبإجماع الأئمة (٣).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: المالكية (٤)، والشافعية (٥)، وابن حزم من الظاهرية (٦).
• مستند الإجماع:
١ - قوله تعالى: ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥].
٢ - عن أنس ﵁ أنّ الرُبَيّع -وهي ابنة النضر- كَسرت ثَنِية جارية، فطلبوا الأرش، وطلبوا العفو، فأبوا، فأتوا النبي ﷺ، فأمرهم بالقصاص، فقال أنس بن النضر: أتكسر ثنية الربيع يا رسول اللَّه، لا والذي بعثك بالحق، لا تكسر