[٦٧/ ٥] لا قود من نقص البصر
• المراد من المسألة: أن من جنى على بصر شخص آخر فنقص بصره من تلك الجناية، فإن القصاص لا يجب في ذلك.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن المنذر (٣١٧ هـ): وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن لا قود من نقص البصر (١).
وقال الإمام ابن العربي (٥٤٣ هـ): لو أذهب رجل بعض بصره فإنه تعصب عينه وتكشف الأخرى، ثم يذهب رجل بالبيضة ويذهب ويذهب حتى ينتهي بصر المضروب فيعلم، ثم تغطى عينه وتكشف الأخرى، ثم يذهب رجل بالبيضة ويذهب ويذهب، فحيث انتهى البصر علم، ثم يقاس كل واحد منهما بالمساحة، فكيف كان الفضل نسبا، ويجب من الدية بحساب ذلك مع الأدب الوجيع والسجن الطويل؛ إذ القصاص في مثل هذا غير ممكن، ولا يزال هذا يختبر في مواضع مختلفة لئلا يتداهى المضروب فينقص من بصره، ليكثر حظه من مال الضارب، ولا خلاف في هذا (٢).
وقال الإمام القرطبي (٦٧١ هـ): ولا خلاف بين أهل العلم على أن لا قود في بعض البصر (٣).
وقال الإمام الشربيني (٩٧٧ هـ): (ولو أوضحه) مثلا (فذهب ضوءه) من عينيه معا (أوضحه) طلبا للمماثلة (فإن ذهب الضوء) من عيني الجاني فذاك (وإلا) بأن لم يذهب بذلك (أذهبه) إن أمكن ذهابه مع بقاء الحدقة بقول أهل الخبرة (بأخفِّ) أمر (ممكن) في إذهاب به كطرح كافور و (كتقريب حديدة محماة من حدقته). . .، ولو نقص الضوء امتنع القصاص إجماعا (٤).