وعليه فالتفريع هنا للحنابلة؛ لأنهم جعلوا عين الأعور بمنزلة العينين، ولم يطردوا ذلك في من له أذن واحدة، ويد واحدة، وأما الجمهور فلم يفرقوا بين عين الأعور، ويد الأقطع، والأذن الواحدة.
• مستند الإجماع: أن نفع كل أذن لا يتعلق بالأخرى (١).
ججج صحة الإجماع لعدم وجود المخالف.
[٧٣/ ١١] يؤخذ مارن الأنف بمارن الأنف.
• المراد من المسألة: أن من جنى على شخص آخر فقطع مارن (٢) أنفه، فإن القصاص واجب للمجني عليه، فيؤخذ مارن أنف الجاني بمارن أنف المجني عليه، وأما إذا كانت الجناية على قصبة (٣) الأنف فلا قصاص فيه لكونه عظما.
• من نقل الإجماع: قال الإمام ابن هُبيرة (٥٦٠ هـ): وأجمعوا على أن العين بالعين، والأنف بالأنف (٤).
وقال الإمام ابن قدامة (٦٢٠ هـ): وأجمعوا على جريان القصاص في الأنف أيضا (٥).
وقال الإمام قاضي صَفَد (بعد ٧٨٠ هـ): واتفقوا على أن العين بالعين، والأنف بالأنف (٦).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية (٧)، والمالكية (٨)، وابن حزم من الظاهرية (٩).