[٩٠/ ٤] لا يؤخذ الأصلي من الأصابع بالزائد، ولا الزائد بالأصلي:
• المراد من المسألة: إذا وقعت الجناية على أصبع زائد ممن أصبع أصلية، أو العكس، فإن القصاص لا يجب، ولا تؤخذ الأصبع الأصلية من الجاني بالأصبع الزائدة من المجني عليه، وهكذا العكس.
• من نقل الإجماع: قال الإمام المرداوي (٨٨٥ هـ): قوله (وإن تراضيا عليه: لم يجز). يعني: إذا تراضيا على أن يأخذ الأصلية بالزائدة، أو عكسه، وهذا بلا نزاع (١).
ونقله عنه الشيخ ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) (٢).
• من وافق الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥).
• مستند الإجماع:
١ - عدم التساوي في المكان والمنفعة؛ إذ الأصلي مخلوق في مكانه لمنفعة فيه، بخلاف الزائد (٦).
٢ - أن قيمة الأصبع الزائدة حكومة عدل، وقيمة الأصبع الغير الزائدة أرش مقدر، فلا مساواة بينهما في القيمة (٧).
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول الإمام ابن حزم (٤٥٦ هـ)، فأجاز القصاص للأصبع الزائد من الأصبع الأصلي، واستند في ذلك إلى عموم الآية الدالة على القصاص في الأطراف ﴿وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ