علي بن أبي طالب، والحسن، والشعبي، وإسحاق، فذهبوا إلى أنها أرباع (١)، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه "أن رسول اللَّه ﷺ قضى أن من قتل خطأ، فديته من الإبل ثلاثون بنت مخاض، وثلاثون بنت لبون، وثلاثون حقة، وعشرة بني لبون ذكور" (٢).
ججج عدم صحة الإجماع في المسألة، وذلك لوجود المخالف.
[١٣٠/ ٢٠] الدية موروثة كسائر مال المقتول
• المراد من المسألة: أنّ من قُتل خطأ أو عمدا فديته موروثة كما يورث عنه سائر ماله.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الشافعي (٢٠٤ هـ): ولم يختلف المسلمون فيما علمته في أن العقل موروث كما يورث المال (٣).
وقال الإمام الماوردي (٤٥٠ هـ): أما الدية فموروثة ميراث الأموال بين جميع الورثة من الرجال والنساء من ذوي الأنساب والأسباب، وهو متَّفقٌ عليه، وهو معنى قول الشافعي: ولم يختلفوا في أن العقل موروث، إلا حكاية شاذة عن الحسن البصري أنه لم يورث الزوج والزوجة والإخوة من الأم شيئًا من الدية، وهو محجوج بالنص والإجماع (٤).
وقال الإمام ابن حزم (٤٥٦ هـ): وقالوا قد صح الاتفاق على أن امرأً لو جني عليه ما يوجب دية فمات فإنه موروثة عنه (٥).