والصبي، فقالوا إن عمد الصبي والمجنون ليس مانعا من الإرث (١).
وحجتهم في ذلك أن الحرمان ثبت جزاء قتل محظور، وفعل هؤلاء ليس بمحظور لقصور الخطاب عنهم (٢).
ججج عدم صحة الإجماع لوجود المخالف.
[١٣٤/ ٢٤] قاتل العمد لا يرث من مال من قتله.
• المراد من المسألة: أن القتل في العمد مانع من موانع الإرث، فلا يورّث قاتل العمد من مال من قتله.
• من نقل الإجماع: قال الإمام الجصاص (٣٧٠ هـ): لم يختلف الفقهاء في أن قاتل العمد لا يرث المقتول إذا كان بالغا عاقلا بغير حق (٣).
وقال الإمام الماوردي (٤٥٠ هـ): لا اختلاف بين الأمة أن قاتل العمد لا يرث عن مقتوله شيئًا من المال ولا من الدية، وإن ورث غيره الخوارج وبعض فقهاء البصرة، فقد حكي عنهم توريث القاتل عمدا استصحابا لحاله قبل القتل (٤).
وقال الإمام ابن عبد البر (٤٦٣ هـ): أجمع العلماء على أن القاتل عمدا لا يرث من مقتوله، إلا فرقة شذّت عن الجمهور كلهم أهل بدع (٥).