• من نقل الإجماع: قال الإمام الموفق ابن قدامة (٦٢٠ هـ): فأما سن الصبي الذي لم يُثغِر، فلا يجب بقلعها في الحال شيء، هذا قول مالك والشافعي، وأصحاب الرأي، ولا أعلم فيه خلافا (١).
وقد نقله الشيخ ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) (٢).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥).
• مستند الإجماع: أن العادة عَود سنه، فلم يجب فيها في الحال شيء، كنَتْف شعره، ولكن ينتظر عودها، فإن مضت مدة ييأس من عودها، وجبت ديتها (٦).
• من خالف الإجماع: خالف هذا الإجماع المنقول ابن حزم فلم يوجب في سن الصبي شيئًا فضلا عن الانتظار، حيث قال: وأما سن الصغير - فروينا من طريق الحجاج بن المنهال نا حماد بن سلمة عن الحجاج بن أرطاة عن الوليد بن أبي مالك عن أخيه: أن عمر بن الخطاب قضى في سن صبي كسرت قبل أن يثغر ببعير، وروينا من طريق عبد الرزاق عن أبي حنيفة قال: قال زيد بن ثابت في سن الصبي الذي لم يثغر عشرة دنانير. . .، وهذا مما خالف فيه أبو حنيفة، ومالك، والشافعي: عمر بن الخطاب، وزيد بن ثابت ﵄ فيما روي عنهما في هذا الباب، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة ﵃ قال أبو محمد: فإذ قد صح الخلاف في ذلك فلا يجوز أن يكلف أحد غرامة إلا بنص أو إجماع، ولا نص ولا إجماع في إيجاب شيء في سن الصبي فلا يجوز