وقال الموفق ابن قدامة (٦٢٠ هـ): من أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد ففيه الدية، وما فيه شيئان، ففي كل واحد منهما نصف الدية وجملة ذلك، أن كل عضو لم يخلق اللَّه ﷾ في الإنسان منه إلا واحدا كاللسان، والأنف، والذكر والصلب، ففيه دية كاملة؛ لأن إتلافه إذهاب منفعة الجنس، وإذهابها كإتلاف النفسى، وما فيه منه شيئان؛ كاليدين، والرجلين، والعينين، والأذنين، والمنخرين، والشفتين، والخصيتين، والثديين، والأليتين، ففيهما الدية كاملة؛ لأن في إتلافهما إذهاب منفعة الجنس، وفي إحداهما نصف؛ لأن في إتلافه إذهاب نصف منفعة الجنس. وهذه الجملة مذهب الشافعي ولا نعلم فيه مخالفا (١). ونقله عنه الشيخ ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) (٢).
وقال أيضا: أما ثديا المرأة ففيهما ديتهما لا نعلم فيه بين أهل العلم خلافا وفي الواحد منهما نصف الدية قال ابن المنذر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن في ثدي المرأة نصف الدية وفي الثديين الدية (٣).
وقال البرهان ابن مفلح (٨٨٤ هـ): (وثديي المرأة) أي: فيهما الدية، وفي أحدهما نصفها بالإجماع (٤). ونقله عنه الشيخ ابن قاسم (١٣٩٢ هـ) (٥).
• من وافق الإجماع: وافق هذا الإجماع المنقول: الحنفية (٦)، والمالكية (٧)، والشافعية (٨).
• مستند الإجماع: يستدل للإجماع المنقول بأن فيهما جمالا ومنفعة، فوجب